سيد مهدي حجازي

568

درر الأخبار من بحار الأنوار

( 4 ) دلائل الإمامة : عن أبي بصير قال : دخلت على أبي جعفر عليه السّلام فقلت له : أنتم ورثة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال : نعم ، قلت : ورسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وارث الأنبياء على ما علموا ؟ قال : نعم ، قلت : فأنتم تقدرون على أن تحيوا الموتى وتبرؤا الأكمه والأبرص ؟ قال : نعم ، باذن اللَّه ، ثم قال ادن مني يا أبا محمّد فمسح يده على عيني ووجهي ، فأبصرت الشمس والسماء والأرض والبيوت وكل شيء في الدار ، قال : فقال : تحب أن تكون على هذا ولك ما للناس ، وعليك ما عليهم يوم القيامة ، أو تعود كما كنت ولك الجنة خالصة ؟ قال : قلت أعود كما كنت ، قال فمسح يده على عيني فعدت كما كنت . ( 5 ) الدعوات : وقيل لأبي الدرداء في علَّة : ما تشتكي ؟ قال : ذنوبي ، قيل : فما تشتهي ؟ قال : الجنة ، قيل : أندعو لك طبيبا ؟ قال : الطبيب أمرضني . وعن ابن عباس أن امرأة أيوب قالت له يوما : لو دعوت اللَّه أن يشفيك ؟ فقال : ويحك كنّا في النعماء سبعين عاما فهلم نصبر في الضراء مثلها ، فلم يمكث بعد ذلك إلَّا يسيرا حتّى عوفي . وقال ابن المبارك : قلت لمجوسي : ألَّا تؤمن ؟ قال : إن في المؤمنين أربع خصال لا أحبهن ، يقولون بالقول ولا يأتون بالعمل ، قلت : وما هي ؟ قال : يقولون جميعا إن فقراء أمة محمّد يدخلون الجنة قبل الأغنياء بخمس مائة عام ، وما أرى أحدا منهم يطلب الفقر ، ولكن يفر منه ، ويقولون إن المريض يكفر عنه الخطايا ، وما أرى أحدا يطلب المرض ، ولكن يشكو ويفر منه ، ويزعمون أن اللَّه رازق العباد ولا يستريحون بالليل والنهار من طلب الرزق ، ويزعمون أن الموت حق وعدل ، وإن مات أحد منهم يبلغ صياحهم السماء . ( 6 ) الاحتجاج : عن صالح بن كيسان أن معاوية قال للحسين : هل بلغك ما صنعنا بحجر بن عدي وأصحابه شيعة أبيك ؟ فقال عليه السّلام : وما صنعت بهم ؟ قال : قتلناهم وكفناهم وصلَّينا عليهم ، فضحك الحسين عليه السّلام فقال : خصمك القوم يا معاوية ، لكنّا لو قتلنا شيعتك لما كفناهم ، ولا غسلناهم ، ولا صلَّينا عليهم ، ولا دفناهم .

--> ( 4 ) ج 78 ص 201 . ( 5 ) ج 78 ص 210 . ( 6 ) ج 78 ص 298 .